نفسه ليقال إنه لا يصلي؛ لأنه مشى كثيرًا، والمشي الكثير هو الذي يُبْطل الصلاة، ففي هذه الحالة يمشي هذه الخطوات وينتهي الأمر.
أما إذا كانت المسافة بعيدة وبعيدة جدًا، بحيث أنه يغلب على الظن أن هذا إذا مشى لا يقول أحد بأنه يصلي، فحينئذ عرض صلاته للبطلان.
باختصار: لا يطمعن أحد أن يأخذ تحديدات دقيقة في مسائل اجتهادية كهذه، وإنما كما قال عليه السلام، كمبدأ عام: «سددوا وقاربوا» ، فالإنسان إذا كان يصلي هنا والجدار هنا، لكن هنا سترة، يأخذ يمينًا أو يأخذ يسارًا، أو يمشي خطوتين يتستر بهما المصلي، أو جالس يذكر الله أو ما شابه ذلك، وإذا أراد أن يمشي إلى هناك لا بد أن يمشي خطوتين أو ثلاثًا، ووقف قليلًا وهو يقرأ، ثم خطوتين ثلاثة، وهكذا بحيث أنه لا يقع في المحذور الذي صَوَّرناه -آنفًا- أنه يظل ماشيًا حتى إذا رآه أحد يقول: إنه لا يصلي، هذا المشي هو الذي يبطل الصلاة.
مداخلة: هناك حل آخر، لو معه قلنسوة مثلًا ممكن أن يضعها أمامه؟
الشيخ: طبعًا أنا أقول لك جوابًا على سؤالك ممكن، لكن لا يفيد شيئًا؛ لأن السترة يجب أن تكون بارتفاع مُؤخِّرة الرحل، مُؤَخِّرة الرحل تكون شبرًا شبرًا ونصف شبرين، إلا إذا كانت قلنسوة دراويش يعني.
(الهدى والنور/273/ 32: 53: 00)
السؤال: [ما هو مقدار المشي الجائز لطلب السترة للمسبوق] ؟
الشيخ: يمشي خطوات بحيث أنه إذا رُئي لا أحد يقول: هذا لا يصلي .. لأن العمل الكثير هو الذي يبطل الصلاة.
(الهدى والنور/290/ 32: 01: 01)