فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 8195

وكان يصلي على الخُمْرة أحيانًا، وعلى الحصير أحيانًا.

وصلى عليه - مرةً -، وقد اسود من طول ما لُبِس.

«الخمرة» بضم الخاء المعجمة، وسكون الميم.

قال ابن الأثير في «النهاية» : «هي مقدارما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده؛ من حصير، أو نسيجة خوص، ونحوه من النبات، ولا تكون خُمرة إلا في هذا المقدار، وسميت خُمرة؛ لأن خيوطها مستورة بسعفها» . اهـ.

وفي «الفتح» «1/ 342» : «وقال الخطابي: هي السجادة يسجد عليها المصلي. ثم ذكر حديث ابن عباس في الفأرة التي جرت الفتيلة حتى ألقتها على الخُمْرة التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا عليها. ففي هذا تصريح بإطلاق الخمرة على ما زاد على قدر الوجه» .

قوله: «ما لبس» : فيه أن الافتراش يسمى لبسًا، وقد استدل به على منع افتراش الحرير؛ لعموم النهي عن لبس الحرير. ولا يرد على ذلك أن من حلف لا يلبس حريرًا؛ فإنه لا يحنث بالافتراش؛ لأن الأيمان مبناها على العرف. كذا في «الفتح» .

[أصل صفة الصلاة (2/ 790) ]

«شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحر في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا» . منكر بهذا التمام.

[قال الإمام] :

والخلاصة: أن ذكر الجباه والأكف في الحديث لا يصح. وبذلك تضعف حجة الرافعي وغيره من الشافعية الذين استدلوا بالحديث على أن السجود على حائل دون الجبهة لا يجزئ! وأما قول النووي عقب الحديث: «وقد اعترض بعضهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت