فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 8195

تارةً يقرأ بـ: {الشَّمْسِ وَضُحَاهَا} «91: 15» ، وأشباهها من السور» و «تارة بـ: {إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ} «84: 25» ، وكان يسجد بها». وقرأ مرة في سفر بـ: {التِّينِ وَالزَّيْتُونِ} «95: 8» [في الركعة الأولى] .

قوله: «وكان يسجد بها» قال الترمذي: «والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يرون السجود في: {إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ} » .

قلت: وهو قول أئمتنا الثلاثة - كما في «شرح الطحاوي» وغيره -.

وقال الإمام محمد في «الموطأ» : «وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة» .

قال أبو الحسنات: «وبه أخذ الخلفاء الأربعة والأئمة الثلاثة وجماعة، ورواه ابن وهب عن مالك، وروى ابن القاسم والجمهور عنه أنه لا سجود؛ لأن أبا سلمة قال لأبي هريرة لما سجد: لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها.

فدلَّ هذا على أن الناس تركوه، وجرى العمل بتركه. وردَّه ابن عبد البر بما حاصلُه: أيَّ عمل يَدعي مع مخالفة المصطفى والخلفاء بعده؟ ! ».

[أصل صفة الصلاة (2/ 490) ]

ونهى عن إطالة القراءة فيها، وذلك حين صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء فطوّل عليهم؛ فانصرف رجل من الأنصار فصلى، فأُخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق. ولما بلغ ذلك الرجلَ؛ دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ما قال معاذ؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتريد أن تكون فتانًا يا معاذ؟ ! إذا أممتَ الناس؛ فاقرأ بـ: «الشَّمْسِ وَضُحَاهَا» «91: 15» ، و: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} «77: 19» ، و: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ، «96: 19» و: {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} «92: 21» ؛ [فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة] ».

واعلم أن في الحديث دلالةً على أنه لا يجوز للإمام أن يطيل القراءة بأكثر مما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت