أفرادها، وإنما نستدل بمجموعها لا سيما وقد تقدمها حديث «يستحلون المعازف» هذا ما يحضرنا من الأدلة في تحريم الغناء بقسميه الغناء بالألفاظ التي لا يجوز النطق بها، سواءً اقترن بها آلة طرب أم لا، واستعمال آلات الطرب ولو انفرادًا عن الغناء بالصوت لأنها محرمة بنصوص الشريعة التي سبق أن ذكرنا بعضها، هذا ما لدي جوابًا.
السائل: بالنسبة يا أستاذ للدف، هل يباح للنساء والرجال أم للنساء فقط؟
الشيخ: للنساء فقط.
(الهدى والنور / 16/ 40: 22: .. )
مداخلة: في امرأة نذرت أنه لو نجح ابنها بالتوجيهي بدها تضرب الدف، كون توفي بالنذر أو لا؟
الشيخ: هذا نذر معصية، لقد أكدنا آنفًا بأن الضرب على الدف حرام أبد الدهر إلا بمناسبة العرس والعيد، فهذه التي نذرت أن تضرب على الدف بمناسبة ما، هذا نذر معصية، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» .
نعم وقع في زمن الرسول عليه السلام أمر لن يتحقق أبدًا بعد وفاته عليه السلام، ذلك أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن جاء منتصرًا على أعدائه في بعض المعارك، قالت: إني نذرت أنك إذا رجعت سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف، قال: «فافعلي» .
وهذا نص يجب أن يفهم بملاحظة أمرين اثنين:
الأمر الأول: عظمة الرسول عليه السلام، وأن رجوعه سالمًا من معركة من المعارك مع المشركين والكفار، هذا فيه حفظ للدين، وهذا لا يتحقق بالنسبة لغيره أبدًا.