فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 8195

الشيخ: لا، إذا كان السؤال في هذه الحدود، ليس هناك؛ ولا يُمَكنه القضاء، فهو آثم، إلا أن يتوب إلى الله عز وجل، كتارك الصلاة عامدًا متعمدًا.

(الهدى والنور /23/ 45: 43: .. )

السؤال: هل يجوز لسائق السيارات المسافرة من بلد بعيدة -مثلًا- بين -مثلًا- حلب ودمشق -الأجرة- في أثناء رمضان أنهم يفطروا؛ لأن هذه مسافة طويلة جدًا، يعني .. ؟

الشيخ: القضية -بارك الله فيك- تتعلق بالحكم، إن كان يقال أنه مسافر جاز وإلا فلا، وليس السفر بالذي يُحَدَّد بقطع مسافة طويلة أو قصيرة؛ لأن ذلك قد يكون وصفًا من الأوصاف، وليس شرطًا واحدًا.

فإذا كان هذا السائق يعتبر نفسه مسافرًا، ويستعد استعداد المسافرين، فله القصر وله الإفطار، أما إن كان هو يعني: لا يعتبر نفسه، ولا يستعد استعداد المسافرين، فإنه يُوَصِّل الركاب إلى البلد القاصد إليها، ثم يعود إلى بلده، ليس له أن يقصر.

فالقضية نسبية، ولا يمكن أن يُعْطَى فيها فتوى جامدة تليق لكل سائق، بل هذا الكلام يقال: بالنسبة لكل مسافر، دعنا نقول بعبارة أدق: لكل من خرج من بلده سواءً كان قطع مسافة طويلة أو قصيرة لا يمكن أن يقال إنه مسافر أو غير مسافر؛ لأن ذلك يتعلق بالعرف؛ فقد يقطع مسافة طويلة وليس مسافرًا.

ويضرب ابن تيمية مثلًا في رسالته في «أحكام السفر» : برجل خرج -مثلًا- من دمشق للصيد, وصل خارجها فلم يجد الصيد، فمشى وما زال يمشي ويمشي، حتى وصل إلى حلب من دمشق، قال: هذا ليس بمسافر؛ لأنه أولًا: ما خرج قاصدًا السفر، وإنما خرج قاصدا الصيد، ولا تهيأ ولا كان في باله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت