الثاني: عن أبي محذورة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان ... الحديث وهو صحيح وقد سبق في المسألة الرابعة.
ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» كما في «بلوغ المرام» و «التلخيص» وأخرجه النسائي من طريق أخرى بلفظ: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت» فأرسل إلينا ... الحديث وسنده مقبول.
وقد أخرجه أحمد وغيره بنحوه وسبق هناك وصححه ابن السكن كما في «التلخيص» .
[الثمر المستطاب «1/ 152» ] .
ويستحب للمؤذن أمور:
1 -أن يؤذن على طهارة: والدليل عليه قوله عليه السلام:
«إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال: على طهارة» .
وقد سبق في الطهارة. وصححه ابن خزيمة وابن حبان كما في «التلخيص» .
وروى البيهقي والدارقطني في «الأفراد» وأبو الشيخ في «الأذان» من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: حق وسنة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم.
قال في «التلخيص» : «وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا لأن عبد الجبار ثبت عنه في «صحيح مسلم» أنه قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي ونقل النووي اتفاق أئمة الحديث على أنه لم يسمع من أبيه».
وأما حديث: «لا يؤذن إلا متوضئ» فضعيف لا يصح.