فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 8195

«مسائله» «ص 76» : «إذا تطوع الرجل على راحلته؛ يعجبني أن يستقبل القبلة بالتكبير على حديث أنس» [1] .

وذكر نحوه عبد الله بن أحمد في «مسائله» أيضًا عنه.

وللشافعية في وجوب الاستقبال في هذه الحالة وجوه؛ أصحها - كما قال النووي في «المجموع» «3/ 234» ؛: إنه إن سهل عليه ذلك؛ وجب، وإلا؛ فلا.

قال: «فالسهل أن تكون الدابة واقفة، وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها، أو كانت سائرة وبيده زمامها؛ فهي سهلة، وغير السهلة أن تكون مُقَطَّرَةً أو صَعْبة» .

[أصل صفة الصلاة (1/ 64) ]

وأما صلاة الفريضة على الراحلة؛ فقد سبق أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يفعله.

وقد ورد خلافه في حديث يعلى بن مُرَّة قال:

انتهينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مضيق، السماء من فوقنا، والبِلَّةُ من أسفلنا، وحضرت الصلاة، فأمر المؤذن؛ [فأذن] وأقام - أو: أقام بغير أذان -، ثم تقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى بنا على راحلته، وصلينا خلفه على رواحلنا، وجعل سجوده أخفض من ركوعه.

ولكنه حديث ضعيف.

أخرجه الترمذي «2/ 266 - 267» ، والدارقطني «146» ، والبيهقي «2/ 7» ، وأحمد «4/ 173 - 174» من طريق عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده يعلى بن مرة.

(1) وفيه إشارة إلى أنه حديث ثابت عند أحمد؛ فهو يعضد ما ذهبنا إليه، ويَرُدُّ على ابن القيم إعلالَهُ إياه. [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت