رواه الطبراني وغيره كما في «الفتح» وفي نسختنا بياض مكان الغير.
والحديث الأول ظاهره أن الصلاة هذه كانت لأجل الجلوس في المسجد لا للقدوم من السفر لكن شاهداه صريحان - لا سيما الأخير منهما - بأنها كانت للقدوم من السفر ومثله حديث جابر الآتي في الأعلى. ولذلك قال النووي في «شرح مسلم» تعليقا عليه وعلى حديث كعب:
«في هذه الأحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره في المسجد أول قدومه وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر لا أنها تحية المسجد والأحاديث المذكورة صريحة فيما ذكرته» .
وقال ابن القيم في صدد ذكره الحكم والفوائد التي اشتملت عليها قصة الثلاثة الذين خلفوا:
«ومنها أن السنة للقادم من السفر أن يدخل البلد على وضوء وأن يبدأ ببيت الله قبل بيته فيصلي فيه ركعتين ثم يجلس للمسلمين عليه ثم ينصرف إلى أهله» .
«وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بذلك فينبغي الاهتمام به فقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «كنا في سفر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قدمنا المدينة قال لي: ائت المسجد فصل فيه ركعتين [قال: فدخلت فصليت ثم رجعت] » . [صحيح] .
وظاهر الأمر يفيد وجوب صلاة القدوم من السفر في المسجد لكني لا أعلم أحدا من العلماء ذهب إليه فإن وجد من قال به صرنا إليه. والله أعلم.
[الثمر المستطاب (2/ 626) ] .
ذكر الإمام من آداب المساجد.
«أن يبدأ الخروج منه بالرجل اليسرى عكس الدخول فإنه من السنة» .
[الثمر المستطاب (2/ 628) ] .