قال السندي في «حاشيته على النسائي» : «وهو الأوفق بفعله - صلى الله عليه وسلم -» . اهـ.
قال ابن القيم في «الزاد» «1/ 84» - بعد أن ساق الأقوال الثلاثة وأدلتها: «وقال شيخنا: الصواب أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره - وهو القراءة -، والسجود أفضل بهيئته؛ فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذِكْرُ القيام أفضل من ذِكْرِ السجود، وهكذا كان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه كان إذا أطال القيام؛ أطال الركوع والسجود. وكان إذا خفف القيام؛ خفف الركوع والسجود» .
[أصل صفة الصلاة (1/ 405) ]
وكان إذا قرأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى} ؛ قال: «سبحانك! فَبَلى» .
وإذا قرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ؛ قال: «سبحان ربي الأعلى» .
قال الإمام الألباني:
قلت: الظاهر استحباب ذلك لكل مصلٍّ إلا للمؤتم، فإنه إذا قال: «سبحان ربي الأعلى» ؛ انشغل بذلك عن الإنصات المأمور به في قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} . والله أعلم.
[أصل صفة الصلاة (1/ 408) ]
جَوَازُ الاقتِصَارِ على «الفَاتِحَة»
وكان معاذ يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء [الآخرة] ، ثم يرجع فيصلي بأصحابه، فرجع ذات ليلة فصلى بهم، وصلى فتى من قومه [من بني سلمة يقال له: سليم] ، فلما طال على الفتى؛ [انصرف فـ] صلى [في ناحية المسجد] ، وخرج، وأخذ