فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 8195

وقد ثبت الاستفتاح بـ: «سبحانك اللهم! ... » فقط عن عمر رضي الله عنه؛ كما رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» «2/ 143/2» ، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي من طرق صحيحة عنه، وفي بعضها أنه: كان يجهر بها؛ ليتعلموها. وهو في «صحيح مسلم» «2/ 10» .

وهذا دليل ظاهر على أن ذلك من سننه عليه الصلاة والسلام، وإلا؛ فغير معقول أن يُقْدِم عمر على الابتداع - مع كثرة أدعية الاستفتاح عنه - صلى الله عليه وسلم -؛ لاسيما وهو يرفع صوته بذلك، ولا أحد من الصحابة ينكر ذلك عليه، وهذا بَيَّنٌ لا يخفى. والحمد لله.

وقد ذهب إلى هذا الاستفتاح بدون: «وجهت وجهي» : أبو حنيفة وأصحابه، وقال الإمام محمد في «الآثار» - بعد أن ساق أثر عمر المذكور، ثم قال: «وبهذا نأخذ في افتتاح الصلاة، ولكنَّا لا نرى أن يجهر بذلك الإمام، ولا من خلفه، وإنما جهر عمر رضي الله عنه؛ ليعلمهم» . اهـ.

وبذلك قال الإمام أحمد - كما في «مسائل أبي داود» عنه «30» -، وإسحاق، وداود- كما في «المجموع» «3/ 321» -، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم.

وقال أبو يوسف: «يجمع بين هذا، وبين: «وجهت ... » على حديث ابن عمر».

ولو صح؛ لكان القول به متجهًا. والله أعلم.

[أصل صفة الصلاة (1/ 252) ]

مثله، ويزيد في صلاة الليل: «لا إله إلا الله «ثلاثًا» ، الله أكبر كبيرًا «ثلاثًا» .

[أصل صفة الصلاة (1/ 259) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت