فهرس الكتاب

الصفحة 3670 من 8195

غير ذلك، وبهذا قال الجمهور. ولكن قال المالكية: لا يصنعون ذلك حتى يخشى فوات الوقت. اهـ.

وبمثل ما ذكره عن الجمهور حكاه الطحاوي «1/ 190» عن الأئمة الثلاثة؛ قالوا: «وكذلك لو أن رجلًا كان على الأرض، فخاف إن سجد أن يفترسه سَبُع، أو يضربه رجل بسيف؛ فله أن يصلي قاعدًا، إن كان يخاف ذلك في القيام، ويومئ إيماء» .

[أصل صفة الصلاة (1/ 67) ]

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 6:

ويجب عليه أن يصلي قائما، وهو ركن إلا على: المصلي صلاة الخوف والقتال الشديد.، فيجوز له أن يصلي راكبًا.

وقال في أصل الصفة: وسَنَّ لأمته أن يصلوا في الخوف الشديد على أقدامهم، أو ركبانًا - كما تقدم -، وذلك قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ. فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 238] .

فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا: أي: فصلّوا رجالًا أو ركبانًا.

قال القرطبي: «والرِّجَالُ: جمع راجل أو رَجل؛ من قولهم: رَجَلَ الإنسان يَرْجَل رَجلًا؛ إذا عدم الركوب ومشى على قدميه؛ فهو رَجِل وراجل ورجُل ... » . ثم قال: «قال أبو حنيفة: إن القتال يفسد الصلاة. وحديث ابن عمر يرد عليه، وظاهر الآية أقوى دليل عليه ...

قال الشافعي: لما رخص تبارك وتعالى في جواز ترك بعض الأركان؛ دلَّ ذلك على أن القتال في الصلاة لا يفسدها».

[أصل صفة الصلاة (1/ 81) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت