قال الحافظ في «الفتح» : «وذهب أحمد وجماعة إلى التفريق بين الحر والعبد؛ فكرهوا للحر الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه منها، ويجوز الإنفاق على الرقيق والدواب منها، وأباحوها للعبد مطلقا، وعمدتهم حديث محيصة» .
[قال الألباني] :
وهذا هو الحق، وكيف يصح حمل النهي على التنزيه؛ مع التصريح بأن كسب الحجام سحت كما تقدم؟ !
التعليقات الرضية «2/ 446»
مداخلة: السؤال الأول: بالنسبة للحجامة وأجرها، في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أُجرة الحجامة وقال: «كسب الحجام خبيث» . وفي حديث آخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى أجرةً للحجَّام، فهل واحد يشتغل بالحجامة وما يأخذ أُجرة وإلا كيف؟
الشيخ: نحن لا نقول حرام، نحن نقول كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - خبيث.
مداخلة: طيب، الله سبحانه وتعالى قال: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] .
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: فالله حَرَّم الخبائث؟
الشيخ: ما هي الخبائث المحرمة في الآية؟
مداخلة: يعني هنا نقيس.