فهرس الكتاب

الصفحة 5536 من 8195

الشيخ: هو قوله عليه السلام الصحيح الصريح، لما جاءه رجل أظنه من طي وقال انه ما ترك جبلًا إلا صعده ولا واديًا حتى هبطه، حتى جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو في مزدلفة، يسأل عن حجه، هذا الجهد الكثير هل هو صحيح أم لا؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام بقوله: «من صلى صلاتنا هذه معنا، في جمعٍ، وكان قد وقف في عرفه ساعةً من ليل أو نهار، فقد قضى تفثه، وتَمَّ حَجُّه» ، قرن أولًا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في المزدلفة والوقوف على عرفه ساعة من ليل أو نهار، قرنهما أولًا مع بعض، وثانيًا ربط على مجموعهما، أن من فعل ذلك فقد قضى تفثه وتم حَجُّه.

ومعنى ذلك: أن من أخلَّ بأحد من المَقْرونين، أحدهما بالآخر فما قضى تفثه ولا أتم حجه أي من كان وقف في عرفه، ساعة من ليل أو نهار ولكن ذهب سراعًا إلى منى فما صلى الفجر في المزدلفة فقد أخل بهذا الشرط، تمامًا كما لو صلى في المزدلفة ولم يكن وقف في عرفة، أخَلَّ بالشرط هذا، وهو الأول، فحينئذٍ حجته لا تتم.

(الهدى والنور / 399/ 27: 39: 00)

مداخلة: بالنسبة الآن خاصة في الأوضاع الحالية التي يكون فيها ازدحام شديد، وحين الرجوع من عرفة، يكون هناك في مزدلفة كثير من الناس لا يبيتون في مزدلفة، فهل مجرد الوقوف الآن في مزدلفة للحظات أو لفترة قصيرة يُعْتَبَر مبيتًا أم أنه عليهم ..

الشيخ: هو المبيت يمكن أن يقال: إنه واجب، أما الركن فهو صلاة الصبح في جمع، ولذلك فإن لم يبت أحد الحجاج، وصلى الصبح هناك فقد تَمّ حَجّه وقضى تفثه.

لكن أنا أُرِيد أن أُلْفِت نظرك بالنسبة إلى سؤالك هذا: أن هؤلاء الحُجَّاج يَحُجُّون في الحقيقة وهم لا يُفَرِّقون بين الركن وبين الواجب أو الفرض .. هات يدك وامش، وعلى هذا أنا أقول: من كان أولًا: فاهمًا للحكم الشرعي متفقهًا فيه، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت