فهرس الكتاب

الصفحة 7145 من 8195

مداخلة: يا شيخنا، حقيقةً نُريد أن نسأل سؤالًا حول فتاوى بعض الأئمة، لعمل الشباب المسلم في المؤسسات أو الشركات المالية أو البنوك.

وبالتالي هذه الحقيقة يعني الناس تضاربت فيها كثيرًا، هناك آراء مختلفة كثير، فيا ريت يا شيخنا لو تُعطينا توضيح حول هذه المسألة بالذات؟

الشيخ: أنا سأُقَدِّم توضيحًا في الموضوع، لكني أُريد أن أُلفت النظر إلى شيء بين يدي ذلك، وهو:

لماذا تتكاثر الأجوبة المتنوعة حول مسألة واحدة، ثم: لماذا يضطرب عامّة الناس تلقاء هذه الأجوبة المتعددة؟

فالسبب في ذلك هو شيء واحد، السبب الذي يعود إلى المفتين أو المشايخ والمستفتين أو عامة الناس، يعود إلى شيء واحد، وهو:

إن الذين يُفْتُون، يُفْتُون بنسبة 99%، لا أقول بجهل، وإن كان أنا قد أقول ذلك أحيانًا، وإنما الذي أريد أن أقوله: إنما يفتون دون الاستناد إلى دليل شرعي من كتاب الله أو من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هم يُقَدِّمون إلى عامة الناس آرائهم، واجتهاداتهم إذا صح التعبير أنهم مجتهدون.

بالتالي هؤلاء الناس يسمعون رأيًا من هنا، ورأيًا من هنا، فيقعون في الحيرة، في حيص بيص كما يقال، ولا يدرون حكم الله عز وجل مع أيِّ قول من هذه الأقوال.

من نصوص القرآن الكريم في وصف كتاب رب العالمين أنه قال: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

أي: إن هذا القرآن الكريم لما كان منزلًا من عند رب العالمين، فهو خال ومُنَزّه من الاختلاف والاضطراب في أقواله وفتاويه وأحكامه، وعلى العكس من ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت