جسم الميت، وذلك يساوي القدر المذكور في الحديث تقريبا.
قال الشافعي في «الام» «1/ 245 - 246» ما مختصره: «وأحِبُّ أن لا يُزاد في القبر تراب من غيره، لأنه إذا زيد ارتفع جدا، وإنما أحب أن يشخص على وجه الارض شبرا أو نحوه» .
ونقل النووي في «المجموع» «5/ 296» اتفاق أصحاب الشافعي على استحباب الرفع، بالقدر المذكور.
أحكام الجنائز [195] .
الثاني [أي مما يُسن] : أن يجعل مُسنما، لحديث سفيان التمار قال: «رأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - «وقبر أبي بكر وعمر» مُسنما».
ولا يعارض ذلك ما روى عن القاسم قال: «دخلت على عائشة فقلت: يا أمة آكشفى لي عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه رضي الله عنهما، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء» .
[ضعفه الإمام ثم قال] :
ثم إنه لو صح فليس معارضا لحديث التمار، لأن قوله «مبطوح» ليس معناه مُسَطَّح بل ملقى فيه البطحاء وهو الحصى الصغيرة كما في «النهاية» ، وهو ظاهر في الخبر نفسه: «مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء فهذا لا ينافي التسنيم، وبهذا جمع ابن القيم بين الحديثين فقال في «الزاد» : «وقبره مُسَنَّم مبطوح ببطحاء العرصة، الحمراء، لامبني ولا مطيَّن، وهكذا كان قبر صاحبيه» .
أحكام الجنائز [196] .