فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 8195

«والذين خالفوا أحاديث القطع للصلاة لم يعارضوها إلا بتضعيف بعضهم وهو تضعيف من لم يعرف الحديث كما ذكر أصحابه، أو بأن عارضوها بروايات ضعيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يقطع الصلاة شيء» ، أو بما روي في ذلك عن الصحابة وقد كان الصحابة مختلفين في هذه المسالة، أو برأي ضعيف لو صح لم يقاوم هذه الحجة».

انظر كتابه «القواعد النورانية» 9 - 12 و «زاد المعاد» 1/ 111.

[تمام المنة ص (306) ]

عن مُجالِدٍ عن أبي الوداكِ عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يقطعُ الصلاة شيء، وادرءُوا ما استطعتم؛ فإنما هو شيطان» .

«قلت: إسناده ضعيف- وكذا قال النووي-؛ وعلّته مجالد هذا- وهو ابن أبي سعيد الهمْداني-، وهو سيئ الحفظ، وكان قد تغير في آخر عمره. وقد اضطرب في هذا الحديث: فمرة يرفع الجملة الأولى منه- كما في هذه الرواية-، ومرة يوقفها- كما في الرواية الاتية-، وهي أشبه بالصواب. وأما قوله: «وادرءُوا ... » إلخ؛ فهو حديث صحيح، له في الكتاب الأخر طريق أخرى «رقم 694 و 695» .

عن مجالد: ثنا أبو الوداك قال: مرّ شاب من قريش بين يدي أبي سعيد الخدري وهو يصلي، فدفعه، ثم عاد؛ فدفعه- ثلاث مرات-، فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ادرءُوا ما استطعتم؛ فإنه شيطان» .

«قلت: إسناده ضعيف؛ لما علمت من حال مجالد» .

وبالجملة؛ فكل هذه الأحاديث ضعيفة الأسانيد، لا يحتج يشيء منها، لا سيما وقد عارضها الحديث الصحيح: «يقطع صلاة الرجلِ- إذا لم يكن بين يديه قِيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت