فهرس الكتاب

الصفحة 5546 من 8195

حل له الحل الأصغر، فإذا طاف حل له الحل الأكبر.

(الهدى والنور /390/ 03: 53: .. )

السؤال: يا شيخ جزاك الله خيرًا، بالنسبة للزحمة الحاصلة الآن وكثرة المسلمين إن شاء الله، فهل يجوز أن نُقَدِّم طواف الإفاضة على الرجم، وهل يجوز أن نؤخر الرجم إلى الغروب مثلًا أو العصر -بارك الله فيك- وجزاك الله خيرًا.

الشيخ: الذي أفهمه من الأحاديث الكثيرة التي جاءت جوابًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأسئلة المختلفة في التقديم والتأخير حيث كان عليه الصلاة والسلام يقول: «لا حرج» ، حلق قبل أن يرمي، قال: لا حرج، سمعتم حديث أسامة بن شريك آنفًا بأنه سعى قبل أن يطوف، فقال: «لا حرج» . ردد هذه الكلمة مرارًا وتكرارًا، حتى قال الراوي أننا ظننا أنه ما سئل عن شيء قُدِّم وأُخِّر إلا وقال: «لا حرج» .

فالذي أفهمه من جوابه عليه السلام عن هذه الأسئلة ليس هو أن يصبح الحج فوضى، لا نظام له، فيحج الإنسان كيفما شاء وكيفما اتفق، لا، الأصل في ذلك إنما هو حجة النبي صلى الله عليه وسلم التي قال فيها ما ذكرته من قوله - صلى الله عليه وسلم - آنفًا: «خذوا عني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا» .

فالأصل إذًا: أن نُرَتب المناسك كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن إذا شعر الحاج، وهذا يختلف من إنسان إلى آخر، من شاب إلى كهل، إلى شيخ من رجل مريض إلى رجل سليم، من امرأة غير حامل إلى امرأة حامل .. وهكذا، تختلف هذه الأمور بالنسبة للأفراد، وباختلاف ذلك يختلف الحرج، فقد يوجد حرج ما لإنسان ما لا يوجد مثل هذا الحرج لغيره.

فإذًا: الضابط والقاعدة في جواز التقديم والتأخير هو ملاحظة الحرج، فإذا كان هناك حرج في مثل ما جاء في السؤال أن يرمي في الوقت المشروع بعد طلوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت