مداخلة: إذا كان عنده عشرة أبناء كبير وصغير، وأراد أن يعدل بينهم، فأعطى لكل واحد منهم خمسة وعشرين ألفًا، والصغير وضع له في حسابه وفي كيسه، هذا يجوز؟
الشيخ: يجوز، إذا كان باسم العطية.
(الهدى والنور /402/ 27: 47: 00)
مداخلة: هل الزواج من الأمور المُقدَّرة على الإنسان جبرًا؟
الشيخ: هذا سؤال قديم وحديث .. هذا سؤال قديم لكن حديث في التعبير: هذا كمن يقول: هل السعادة والشقاوة مُقَدَّران على العبد أم لا؟
أما الجواب الشرعي والعقلي في آن واحد: كل شيء بِقَدَر، والزواج إما أن يكون زواجًا شرعيًا، أو أن يكون زواجًا بدعيًا، فإن كان زواجًا شرعيًا فهو خير، وإن كان زواجًا بدعيًا فهو شر، فهل الخير والشر مُقَدَّر على الإنسان؟ الجواب: نعم، كل شيء بقدر، كما جاء في الحديث الصحيح: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس» .
ولكن إذا كان كل شيء بقدر حتى السعادة والشقاوة ففيم العمل؟ لقد ذكروا للرسول هذا السؤال حينما أخبرهم بأن كل شيء مُسْتَطَر .. كل شيء مسجَّل، قالوا له: فيم العمل؟ فأجابهم عليه الصلاة والسلام -وهذا هو الجواب الحكم الفصل الذي لا جواب بعده ولكن لمن فَهِمَه، قال عليه السلام-: «اعملوا فكل ميسر لما خُلِق له، فمن كان من أهل الجنة فسيعمل بعمل أهل الجنة، ومن كان من أهل النار فسيعمل بعمل أهل النار، ثم قرأ قوله تبارك وتعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10] .