فهرس الكتاب

الصفحة 6376 من 8195

استأجره من المالك، سواء كان المالك هو الذي كان ساكنًا فيه أو غيره، فالأجرة هي التي تُخَوِّله الانتفاع بذلك المكان، فما بال هذا المال الذي يُعْطَى علاوة على الأجرة، هذا من باب أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه في القرآن الكريم، هذا التفصيل الذي ندين الله به.

مداخلة: بارك الله فيكم.

الشيخ: وفيكم بارك.

(الهدى والنور/438/ 55: 54: 00)

مداخلة: بالنسبة للخلو الذي يأخذه المستأجر؛ لإخلاء المأجور، ما حكم الشرع؟

الشيخ: أي نعم، هذا من الأمور التي ابتلي بها المسلمون.

أنا رأيي في الخلو فيه تفصيل، فمنه ما يجوز ومنه ما لا يجوز.

إذا كان الخلو حقيقة واقعيةً، بمعنى عقار أو دار خالي غير مشغول، وكما يقع كثيرًا: أبنية تقام ولما تسكن بعد، حينما يراد إيجارها فيوضع ثمن لشيئين اثنين: الإيجار السنوي كذا والخلو كذا.

هذا من باب أكل أموال الناس بالباطل؛ لأن الإيجار لا يصدق على مكان لا يُفَرّغ للمستأجر، فيكون حينئذٍ أخذه باطلًا وحرامًا، فالمفروض أنه حينما يضع أجرًا على عقار، أي: هو ينتفع بفراغه ويرتفق به، فما معنى الإيجار كذا والخلو كذا، هذا من المعاملات الأجنبية التي تسربت إلى المسلمين وما كانوا يعرفونها قديمًا، كما أنهم ما كانوا يعرفون التعامل بالربا؛ لأنهم كانوا يعرفونه حرامًا فيجتنبونه، ويعرفون مع كونه حرامًا أن عاقبة الربا إلى قلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت