السؤال: شيخنا، السؤال هو: هل ثبت حديث الأذان في أذن الولد، أنا سمعت أنه ضعيف، فهل يُعمل به؟
الشيخ: لا.
السؤال: بما تنصحنا.
الشيخ: نصيحتي: هذا بيان للناس، كنا نقول من قبل بشرعية الأذان في أُذُن المولود، مع العلم بأن الحديث الذي ينص على سُنِّية الأذان في أُذُن المولود مَرْوي في «سنن الترمذي» بإسناد ضعيف لكننا نحن على طريقة تقوية الأحاديث الضعيفة بالشواهد، كنا وجدنا لهذا الحديث شاهدًا في كتاب ابن قيم الجوزية المعروف بـ «تحفة المودود بأحكام المولود» كان يومئذٍ عزاه لكتاب «شعب الإيمان للبيهقي» ومع أنه صَرّح بأن إسناده ضعيف فقد اعتبرت التصريح هذا بأن السند ليس شديد الضعف؛ وبناء على ذلك اعتبرته شاهدًا لحديث الترمذي وهو من رواية أبي رافع، ولم يكن يومئذٍ كتاب «شعب الإيمان» بين أيدينا لا مخطوطًا ولا مطبوعًا «لأنكم كما يعلم كثير منكم مع وجودي في المكتبة الظاهرية، وفيها الألوف المُؤَلّفة من المخطوطات الحديثية، فلم يكن هذا الكتاب «شعب الإيمان للحافظ البيهقي» موجودًا في هذه المكتبه، بل وفي أكثر مكاتب العالم، أما اليوم فقد تَيَسّر طَبْع هذا الكتاب «شعب الإيمان» ، انضم إلى المكاتب الإسلامية كتاب نفيس جدًا فيه كثير من الأحاديث التي لا توجد في الكتب الستة بل وفي غيرها أيضًا، منها الحديث الذي كنت اعتمدت على بن قيم الجوزية في اعتباره شاهدًا لحديث أبي رافع في سنن الترمذي.
وإذ بهذا الحديث رواه الإمام البيهقي في كتابه «الشعب» بسند فيه راويان متهمان بالكذب، وحينئذٍ تبيّن لي أن ابن القيم رحمه الله كان متساهلًا في تعبيره عن إسناد الحديث بأنه ضعيف فقط، وكان الصواب أنه ضعيف جدًا؛ لأنه في هذه