لذلك لا ننصح مسلمًا أن يُؤَمِّن على شيء، سواء كان هذا الشيء سيارة أو كان عقارًا أو دارًا أو نحو ذلك.
وهنا طبعًا يرد موضوع التأمين التي يُجْبَر عليه من الدولة، هذا ليس عليه مسؤولية؛ لأنه يعتبر هذه ضريبة كسائر الضرائب التي تفرضها الدولة، ولكن هنا ملاحظة لا بد من التذكير بها، وهي:
إذا دفع المؤمّن مضطرًا من الدولة على سيارته، فأُصيبت سيارته بحادث وجاءت الشركة بناءً على الاتفاق تريد أن تُعَوِّض له الخسارة.
فهنا نحن نقول: إن كان ما دفعه يساوي ما ستعوضه الشركة أو يزيد فله ذلك، أما إن كان مثل الصورة الأولى التي فرضناها أنه اشترى سيارة جديدة، ولم يمش فيها إلا قليلًا، وتحطّمت شر تحطيم وهو لم يدفع إلا أول قسط، وعَوّضوها له، هذا حرام لا يجوز. هذا هو تفصيل المسألة.
(الهدى والنور/420/ 54: 06: 00)
السؤال: رجل سُرِقَ بيتُه في بلاد الكفار في أمريكا، وهذا البيت عليه تأمين، يعني: يأخذ مالًا مقابل هذه السرقة، لكن الشركة طلبت منه أن يضع كشفًا بالمسروقات؛ حتى تُعطيه ثمنها أو مقابلها، فهو أراد أن يزيد على هذا الكشف، فبدل من أن يكون عنده مثلًا غسالة يقول: غسالتين، أو شيئًا مثلًا، يزيد ويُضاعف، فهذا الشركة شكّت أو أرادت أن تتثبت، فسألت بعض الناس ولعل بعضًا من إخوانه أشقائه منهم، فهؤلاء الأشقاء ملتزمون بينما هو ليس ملتزمًا، فيسألون هل يجوز لنا أن نشهد على هذا الباطل، فضلًا عن حكم التأمين الأصلي وما شابه ذلك؟ فجزاكم الله خيرًا؟
الشيخ: طبعًا لا يجوز للمؤمن أن يزيد في التقدير، فضلًا عن أنه لا يجوز لإخوانه أن يشهدوا على هذه الزيادة الباطلة؛ لقوله عليه السلام: «إني لا أشهد على