فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 8195

السائل: لا، أن يخرج عن القيمة نقدًا ويخرج عن النصف طن أرزا؟

الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-: نعم

مداخلة: هل يجوز إنفاق أموال الزكاة في شراء الكتب الإسلامية لطلبة العلم الفقراء؟

الشيخ: لا يجوز في رأيي؛ لأن الزكاة يُشْتَرط فيها أن تُسَلّم يدًا بيد للفقير، أما أن يشترى بهذه الأموال -أموال الزكاة- بعض الحاجات للفقراء حتى ولو كانت هذه الحاجات من كتب العلم، فهذا لا يجوز.

ينبغي أن تُسَلَّم هذه الأموال للفقراء من طلاب العلم، ويُنْصَحون في أن تنفق في سبيل شراء الكتب، أو يطلب منهم التوكيل بشراء هذه الكتب، فإن وُكِّل فبها، وإلا كان هو الأحق أن يتناول هذا المال ويتصرف فيه في حدود مصلحته الشخصية، هذا الذي نعتقده، وهذا الذي يستفاد من النصوص الواردة في الكتاب والسنة.

هذا الصرف يدخل في عموم قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] لو كان هذا العموم مرادًا من هذه اللفظة أو هذه الجملة من الآية، ولكن من الخطأ البالغ أن يفسر هذا النص القرآني {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 60] بالمعنى الأعم الأشمل لسببين اثنين:

الأول: أن هذا تعطيل أولًا: لأداة الحصر المذكورة في ابتداء الآية: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] ثم لو كان هذه العموم مُرادًا، فهو تعطيل للتفصيل المذكور في الآية، وإضاعة للحكمة من هذا التفصيل المذكور فيها، كان يمكن أن يقال: إنما الصدقات في سبيل الله وانتهى الأمر، أما وهو يقول: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: 60] ويعد بقية الأصناف الثمانية، ومنها في «سبيل الله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت