فهرس الكتاب

الصفحة 7610 من 8195

واعلم أن كثيرا من علماء أعرضوا عن العمل بهذه الأحاديث لشبهات قامت لديهم ظنوها أدلة ولا يزال كثيرون منهم يتمسكون بها على أنها حجج تسوغ لهم ترك هذه الأحاديث ولذلك رأيت أنه لا بد من حكاية تلك الشبهات والرد عليها كي لا يغتر بها من لا علم عنده بطرق الجمع بين الأحاديث فيقع في مخالفة الأحاديث الصحيحة المحكمة بدون حجة أو بينة فأقول:

دعوى الإجماع على إباحة الذهب مطلقا للنساء وردها

1 -ادعى بعضهم الإجماع على إباحة الذهب مطلقا للنساء وهذا مردود من وجوه:

الإجماع الصحيح:

الأول: أنه لا يمكن إثبات صحة الإجماع في هذه المسألة وإن نقله البيهقي في «سننه» 4/ 124 وغيره مثل الحافظ ابن حجر في «الفتح» ولكن هذا كأنه أشار لعدم ثبوته حين قال: 10/ 260 في بحث خاتم الذهب: «فقد نقل الإجماع على إباحته للنساء» ويأتي قريبا ما يبطل هذا الإجماع وذلك لأنه لا يستطيع أحد أن يدعي أنه إجماع معلوم من الدين بالضرورة وغير هذا الإجماع مما لا يمكن تصوره فضلا عن وقوعه ولهذا قال الإمام أحمد رضي الله عنه: «من ادعى الإجماع فهو كاذب [وما يدريه؟ ] لعل الناس اختلفوا» .

رواه ابنه عبد الله في «مسائله» ص 390.

وتفصيل القول في هذا الموضوع الخطير ليس هذا موضعه فليراجع من شاء التحقيق بعض كتب علم أصول الفقه التي لا يقلد مؤلفوها من قبلهم! مثل: «أصول الأحكام» لابن حزم 4/ 128 - 144 و «إرشاد الفحول» للشوكاني ونحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت