إلى البقيع، فيقضي حاجته، [ثم يأتي منزله] ، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى؛ مما يُطَوِّلُها.
وكانوا يظنون أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.
واستدل به بعض الشافعية على جواز تطويل الإمام في الركوع لأجل الداخل؛ قال القرطبي: «ولا حجة فيه؛ لأن الحكمة لا يعلل بها؛ لخفائها، أو لعدم انضباطها» . كذا في «الفتح» .
[أصل صفة الصلاة (2/ 457) ]
وكان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية؛ قدر قراءة «الم. تَنْزِيلُ» : «السَّجْدَة» «22: 30» وفيها «الفَاتِحَة» .
وكانوا يسمعون منه النَّغْمَةَ بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} «87: 19» ، و: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ} «88: 26» .
وكان أحيانًا يقرأ بـ: {السَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ} «85: 22» ، وبـ: {السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} «86: 17» ونحوهما من السور.
وأحيانًا يقرأ بـ: {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} «92: 21» ونحوها.
«وربما قرأ: {إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ} ، ونحوها» .
[أصل صفة الصلاة (2/ 462) ]