من دخول أبيها عليها ومعه غلامها، كانت مضجعة كاشفة الرأس، كاشفة عن قدميها وساقيها، فقال عليه السلام: «يا بُنية لا بأس عليك، إنما هو أبوك وغلامك» فهذا معناه: إنه لو كان هناك شخص آخر لم يجز لها أن ترى ساقيها، هذا الحديث يمكن أن نعتبره تفسير جزئي يؤيد التفسير السابق في الآية الكريمة، هذا ما عندي جوابه عن السؤال السابق.
(الهدى والنور /101/ 38: 00: 00)
مداخلة: قرأنا في كتب فقه المذاهب، خلافًا كثيرًا في عورة المرأة مع المرأة، وعورة المرأة مع محارمها، فنرجو من فضيلتكم توضيح هذا، جزاكم الله خيرًا؟ .
الشيخ: ليس عندنا ما يساعدنا على الإجابة عن هذا السؤال، سوى الآية الكريمة: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [النور: 31] حتى قال: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: 31] .
فالآية تجمع الجواب عن شِقّي السؤال، فهي تبين أن المرأة إنما يجوز لها أن تظهر أمام محارمها وأمام نسائها المسلمات مواضع الزينة فقط، ولا شيء أكثر من ذلك، ومواضع الزينة في العهد الأول يوم نزلت الآية الكريمة معروفة، ونضرب مثلًا مجسدًا.
لم يكن من مواضع الزينة لا في ذاك الزمان ولا في هذا الزمان والحمد لله، لم يصل فساد الزمان أن تظهر المرأة أمام الرجال بتزيينها لثدييها.
إذًا: لا يدخل في قوله: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} يعني: صدرها؛ لأن الصدر لم يكن يوم نزلت الآية موضعًا للزينة.
ومن هنا نفهم بوضوح لا خفاء فيه مطلقًا، أن القول الشائع والذي نسمعه من