فهرس الكتاب

الصفحة 6818 من 8195

الشيخ: على كل حال، أنا أرى أخيرًا أن هذا المال لا يأخذه هو؛ لأنه غير مستحق له بسبب تركه للوظيفة، ولا شك أنه حينما ترك وظيفته تركها لله، حسب ما فهمته منك أليس كذلك؟

مداخلة: نعم.

الشيخ: فإذًا: من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه.

مداخلة: أستاذنا ممكن أنه يأخذ هذا الراتب، يصرفه في المرافق العامة؟

الشيخ: لا.

(الهدى والنور /573/ 56: 46: 00)

مداخلة: هناك سؤال معضل يقول فيه أحد الإخوة: ما حكم العمل في شرطة المرور، علمًا أنه يوجد كما لا يخفاكم مخالفات شرعية، مثل التحية للمسؤول والقيام له عند الدخول، إلى غير ذلك من المخالفات الشرعية، فهو يسأل: ما هو الحكم الشرعي في ذلك في العمل في المرور؟

الشيخ: فهذا السؤال إن كان المقصود به: العمل الاختياري في الشرطة، فنحن ننصح ما دام الوضع كما جاء في السؤال: مما فيه مخالفات كثيرة وذكر فيه بعض الأمثلة، فننصح كل مسلم يخشى الله عز وجل ويتقيه، أن لا يوظف نفسه في مثل هذه الوظيفة، بخلاف من كان مضطرًا، كما هو الشأن بالنسبة لبعض الدوائر: كالجندية مثلًا، فهذا له حكم آخر، أما أن يختار المسلم أن يكون جنديًا أو أن يكون شرطيًا وفيه مخالفات شرعية، فذلك مما لا ينبغي للمسلم أن يوظف نفسه فيه:

أولًا: لقول تبارك وتعالى في الآية المعروفة: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .

وثانيًا: لأنه قد جاءت أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، تنهى المسلم أن يكون في الزمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت