المسألة الرابعة: قال الحافظ أبو زرعة في «شرح التقريب» «2/ 269» : «المستحب الاقتصار على التأمين عقب «الفَاتِحَة» من غير زيادة عليه؛ اتباعًا للحديث، وأما ما رواه البيهقي من حديث وائل بن حُجْر: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: {غَيْرِ المُغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: «رب اغفر لي، آمين» . فإن في إسناده أبا بكر النهشلي، وهو ضعيف».
قلت: هو في «سنن البيهقي» «2/ 58» من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطارِدي: ثنا أبي عن أبي بكر النهشلي عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله اليَحْصَبي عن وائل به.
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني أيضًا - كما في «المجمع» -، وأعله بأحمد بن عبد الجبار هذا؛ فقال: «وثقه الدارقطني، وأثنى عليه أبو كُريب، وضعفه جماعة، وقال ابن عدي: لم أَرَ له حديثًا منكرًا» . وفي «التقريب» : هو «ضعيف» .
وقال في ترجمة أبي بكر النهشلي: «صدوق، رمي بالإرجاء» .
قلت: فإعلاله بالعُطارِدي - كما صنع الهيثمي - أولى من إعلاله بالنهشلي.
[أصل صفة الصلاة (1/ 382) ]