فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 8195

-ويجب إعماق القبر، وتوسيعه وتحسينه، وفيه حديثان:

الأول: عن هشام بن عامر قال: «لما كان يوم أُحُد، أصيب من أصيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، «فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد» ، «فكيف تأمرنا» ، فقال: احفروا وأوسعوا «وأعمقوا» «وأحسنوا» ، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا، «قال: فكان أبي ثالث ثلاثة، وكان أكثرهم قرآنا، فقُدِّم» .

الثاني: عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة رجل من الانصار، وأنا غلام مع أبي، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حفيرة القبر، فجعل يوصي «وفي رواية: يومئ إلى الحافر ويقول: «أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرِّجْلين، لرُبّ عذق له في الجنة» .

قلت: وظاهر الأمر في الحديثين يفيد وجوب ما ذكر فيهما من الإعماق والتوسعة والإحسان، والمعروف عن الشافعية وغيرهم استحباب الإعماق، وأما ابن حزم فقد صرح في «المحلى» «5/ 116» بفرضيته، واختلفوا في حد الاعماق على أقوال تراها في «المجموع» أو غيره.

أحكام الجنائز [181] .

-ويجوز في القبر اللحد [1] والشق لجريان العمل عليهما في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الأول أفضل، وفي ذلك أحاديث:

(1) بفتح اللام وبالضم وسكون الحا هو الشق في عرض القبر من جهة القبلة، والشق هو الضريح وهو أن يحفر إلى أسفل كالنهر. [منه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت