فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 8195

الشيخ: لا، الاستمرارية لا، لكن أحيانًا بلى.

(الهدى والنور/603/ 12: 55: 00)

الملقي: بالنسبة للمشي بين القبور بالحذاء أو بغير الحذاء؟ وهل القبور خاصة بقبور المسلمين أو لو كانت قبور مشركين، والجلوس عليها كذلك؟ هل يُفَرَّق بين قبر المسلم والمشرك؟ والمشي بينها بحذاء أو بغير حذاء.

الشيخ: نعم، لا شك أن هذا الحكم يختلف عن قبور المسلمين وقبور المشركين، ذلك؛ لأن المشركين في قيد حياتهم لا حرمة لهم، فمن باب أولى أنه بعد وفاتهم فهم لا حرمة لهم.

أما المسلم فهو كما قال -عليه السلام-: «كسر عظم المؤمن ككسره حيًا» ، فمن هذا الباب يعطينا هذا الحديث ما فهمناه -أيضًا- من حديثنا الأخير: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها» .

هذا الحديث يلتقي مع حديث: «كسر عظم المؤمن حيًا ككسره ميتا» ، كيف يلتقيان؟ أي يُعطي حرمة ومقامًا واحترامًا للمؤمن ولو بعد موته فلا يجوز كسر عظمه ميتًا كما كان لا يجوز كسره حيًا.

هذا معناه: أن الشارع الحكيم يأمرنا باحترام أموات المسلمين، من هذه النقطة يلتقي مع الحديث الأول: «لا تجلسوا على القبور» احترامًا لها، «لا تصلوا إليها» تعظيمًا لها، لأن الصلاة لا يجوز الاستقبال إلا لبيت الله الحرام.

إذًا: هذا الحديث الأول: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» جمع بين خصلتين تُحَقِّقان العدل مع أموات المسلمين، لا يُهانون لا يُداسون ولا يُعَظَّمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت