بين يديه - صلى الله عليه وسلم - حتى يكون معارضًا لتلك الأحاديث؛ بل في رواية للنسائي - على ما في «الفتح» «1/ 467» - من طريق شعبة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عنها في هذا الحديث: ... فأكره أن أقوم فأمر بين يديه؛ فأنسل انسلالًا.
قال الحافظ: «فالظاهر أن عائشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات، لا المرور بخصوصه» . اهـ.
فثبت أن لا تعارض بين حديث عائشة وبين الأحاديث المشار إليها. ويأتي تخريجها قريبًا إن شاء الله تعالى.
[أصل صفة الصلاة (1/ 121) ]
قال الإمام في تلخيص الصفة 25، 26:
ولا يجوز للمصلي إلى سترة أن يدع أحدا يمر بين يديه، للحديث السابق: «ولا تدع أحدا يمر بين يديك ... » وقوله: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره، وليدرأ ما استطاع، وفي رواية: فليمنعه مرتين، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» .
ويجوز أن يتقدم خطوة أو أكثر ليمنع غير مكلف من المرور بين يديه كدابة أو طفل، حتى يمر من ورائه.
وقال في أصل الصفة:
وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يدعَ شيئًا يمر بينه وبين السترة؛ فقد «كان مرة يصلي؛ إذ جاءت شاة تسعى بين يديه، فَسَاعَاهَا حتى ألزق بطنه بالحائط، [ومرت من ورائه] » .
-فَسَاعَاهَا: أي: سابقها. وهي مفاعلة من السعي.