وكل ذلك ثبت في الأحاديث، وقد ذكرت مخرجيها في «صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -» فمن شاء راجعه.
السلسلة الصحيحة (1/ 2/ 629) .
ثم كان - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه: «السلام عليكم ورحمة الله» ، [حتى يُرى بياض خده الأيمن] ، وعن يساره: «السلام عليكم ورحمة الله» ، [حتى يُرى بياض خده الأيسر] ».
[أصل صفة الصلاة (3/ 1023) ]
وكان أحيانًا يزيد في التسليمة الأولى: «وبركاته» .
وإنما قيدت هذه الزيادة بالتسليمة الأولى بناء على ما وقع في نسختنا من «السنن» ، وتقوَّى ذلك عندي برواية الطيالسي عن ابن مسعود المتقدمة؛ فإنها لم تذكر في التسليمة الثانية، فإن ثبتت فيها؛ قلنا بها، وذكرناها في الكتاب، وإلا؛ فنحن واقفون عند الوارد الثابت [1] .
ويتأيد هذا بأن المعروف عند من يُعنى بدراسة هديه - صلى الله عليه وسلم - في شؤونه كلها أنه كان يخص اليد اليمنى والجهة اليمنى بمزيد من التشريف والعناية، وأقرب مثال على ذلك تخصيصه - صلى الله عليه وسلم - اليمين بقوله: «السلام عليكم ورحمة الله» . واقتصاره في الجهة اليسرى على: «السلام عليكم» . كما هو مذكور بعد في الأصل. وقد قال السندي رحمه الله: «مقتضاه أنه يزيد في اليمين: «ورحمة الله» ؛ تشريفًا لأهل اليمين
(1) ثم مال الشيخ رحمه الله في «صحيح سنن أبي داود» «4/ 152» إلى شذوذها فانظر كلامه هناك. [الناشر] .