فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 8195

مداخلة: هل الشرع حدد تاريخًا برخص السفر للمسافر من ناحية الصوم وقصر الصلاة؟

الشيخ: تاريخ؟

مداخلة: نعم.

الشيخ: ماذا تعني؟

مداخلة: مدة يعني.

الشيخ: لا، لا، القضية ترجع إلى العرف، أما التحديد بمراحل قديمًا وكيلومترات حديثًا، فهذا ليس له أصل في الشرع إطلاقًا، ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة جيدة في هذا الموضوع في مجموعة الرسائل والمسائل، رسالة خاصة في أحكام السفر ينتهي فيها إلى القول بأن كل بروز من البلد إلى بلد آخر يتهيأ هذا البارز أو هذا الخارج لمثل هذا الخروج ويُعْرف في عُرف البلد أن هذا سفر، فهو سفر طالت المسافة أو قصرت.

وهذا في الواقع مُؤَيَّد بمثل قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ} [البقرة: 184] فأطلق هنا: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة: 185] لم يُحدِّد، ولا جاءت السنة أيضًا، كما هي شأنها في كثير من النصوص المطلقة في الكتاب أنها تقيدها، فقال: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ} [البقرة: 184] .

ولا يجوز تقييد ما أطلقه الشارع سواء في القرآن أو في السنة، ولا يجوز تخصيص ما عَمَّه الله عز وجل في نص من الكتاب والسنة بمجرد الرأي والاجتهاد.

فالعام يبقى على عمومه حتى يُخَصَّص بنص من الشارع الحكيم، والمطلق يبقى على إطلاقه حتى يُقيده.

وهذه الآية: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [البقرة: 184] فالسفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت