فهرس الكتاب

الصفحة 5537 من 8195

بمثابة ما لو لم يحل بينه وبين القيام بركن من تلك الأركان كان قد أتى بكل الأركان .. مثل هذا إذا حيل بينه وبين الإتيان بركن من هذه الأركان، أنا أقول كلمة في ظني أنني ما سبق أن قلتها، لا أدري! هو لأنه لم تأت مناسبتها أو ما كان الرحمن ألهمني بمثل هذا الجواب التالي، وهو:

{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] انطلاقًا من هذه الآية ومن بعض النصوص المتفرعة عن هذه الآية كمثل قوله عليه السلام: «صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطيع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» .

فنحن نعلم يقينًا أن القيام في صلاة الفريضة ركن، لكن مع ذلك لم يبطل صلاة العاجز عن هذا الركن، وإنما نزل به إلى مرحلة ثانية فقال: «فليصل قاعدًا» كذلك هذا الذي لا يستطيع أن يصلي قاعدًا لم يبطل صلاته، وإنما أمره بأن يصلي مضطجعًا، وهذا فيما نتصور آخر مراحل الاستطاعة بالنسبة للصلاة، فهو إذًا: مأمور بالقيام وهو ركن، إذا لم يستطع فهو مأمور بالقعود وهو ركن نيابة عن الأول، فإن لم يستطع فمأمور بالاضطجاع.

هذا الحديث وأمثاله كُثُر هو كالتفريع لآية: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] أو قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ونحو ذلك، فالآن: رجل كان عازمًا أن يصلي الصبح في المزدلفة، إيمانًا منه بأن الرسول قال كذا وكذا، لكن حيل بينه وبين ذلك.

إذًا: فليصل الصبح في أقرب مكان إلى المزدلفة، واضح؟

مداخلة: الله يجزيك الخير يا شيخ! فَرَّجت كرب كثير من الناس.

الشيخ: ما شاء الله!

مداخلة: نعم والله.

الشيخ: لكن ما أظن كذلك.

مداخلة: لا، أنا ولله الحمد .. صلينا من فضل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت