فهرس الكتاب

الصفحة 6636 من 8195

الشيخ: لكن أنت ورد في سؤالك كما أتصور تناقض، من جهة تقول: أجرًا هل يجوز، ومن جهة بتقول: مكافأة.

الملقي: نعم.

الشيخ: والأجر غير المكافأة.

الملقي: هو راتب شهري، لكن راتبه مقطوع يسمى.

الشيخ: هل فهمت عليّ؟

الملقي: أي نعم نعم نعم.

الشيخ: أنا قصد فقط التنبيه يعني والتذكير؟

الملقي: أي نعم.

الشيخ: طيب، سواءً كان الإمام موظفًا في وظيفة أخرى، أو كان متخصصًا للإمامة أو التأذين أو الخطابة؛ فلا يجوز لهؤلاء الموظفين وظيفة شرعية، أن يأخذوا ما يقدم لهم كما قلت أخيرًا راتبًا أو مكافأة، لا يجوز لهم أن يأخذوا ذلك أجرًا؛ لأن الأعمال الشرعية من حيث أنه لا يجوز أن يقصد بها شيء من حطام الدنيا، ليست كالأعمال الدنيوية أو الصنائع المهنية التي يبتغي من ورائها الإنسان أجرًا، فالأجر يؤخذ، الأجر المادي يؤخذ على عمل مادي محض، أما أن يؤخذ الأجر على طاعة أو عبادة يقوم بها المسلم يأخذها أجرًا، هذا حرام عليه؛ لأنه ينافي كثيرًا من النصوص الواردة في الكتاب والسنة، ومن أشهرها: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] .

فلا شك أن إمامة المسلمين في المساجد، والأذان في المساجد، والخطابة فيهم، وتعليمهم وإرشادهم أنه هذا فيه أجر كبير عند الله عز وجل، بشرط الإخلاص في ذلك كله لله تبارك وتعالى.

فإذا ابتغى أحد هؤلاء الأجناس بعبادتهم، لا فرق بينهم وبين من يصلي لله ليأخذ أجرًا على صلاته؛ لأنه ما قصد بصلاته وجه الله، فيضرب بها وجهه يوم الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت