أستوضح عن تعليم القرآن، هل يدخل في ذلك تفسير القرآن، تعليم تفسير القرآن أو تعليم تجويد القرآن؟
الشيخ: الجواب: كل العبادات لا يجوز أن يؤخذ عليها أجر، كل العبادات، منها ما جاء النص العام فيدخل في النص العام، كل عبادة وكل ما كان دينًا، كمثل قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، وكذلك قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .
الآية الأولى صريحة الدلالة في الموضوع: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] .
أما الآية الأخرى فتحتاج إلى شيء من الشرح والبيان مما ذكره علماء التفسير، فقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف: 110] ، قالوا: فالعمل الصالح هو الموافق للسنة، أي: فما كان مخالفًا للسنة فهو ليس عملًا صالحًا، وهذا قد جاء في أحاديث كثيرة تترًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كمثل قوله في الحديث المشهور والمعروف في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
والأحاديث في هذا المعنى معروفة إن شاء الله، فلا حاجة لإطالة الكلام بذكرها، فقوله تعالى: {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف: 110] أي: موافق للسنة، {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] أي: لا يطلب أجر تلك العبادة من غيره تبارك وتعالى، والأحاديث التي تأمر بإخلاص النية في الطاعة والعبادة، هي أيضًا كثيرة ومشهورة.
فهذا النص القرآني بعد شرحه مع النص الأول، كلاهما نص عام على أن العبادة لا تكون عبادة إلا بشرطين اثنين:
الشرط الأول: أن يكون على وجه السنة.