البحر:
بسيط تام ما ضرّ طيفكِ لو والى زياراتي … ما بين تلك المحاني والثَنياتِ ؟ والرَّكبُ عنَّا مشاغيلٌ بأيِّنِهمْ … من الدُّؤبِ وإرقالِ المطّياتِ صَرعى كأنّ زجاجاتٍ أُدِرْنَ لهمْ … فهمْ لعينيك أحياءٌ كأمواتِ إنْ حرّم الصبّحُ وصلًا كان يُجذلنا … فهو الحلالُ بتهويمِ العشّياتِ وكم أتني وجُنحُ الليلِ حُلّتُهُ … مَن لم يكنْ في حسابي أنَّه ياتي وزار في غير ميقاتٍ وكم لُويتْ … عنّا زيارتُهُ في كلِّ ميقاتِ وقد ' رأيتمْ ' وقد سار المطيُّ بكمْ … كيف اصطباري على تلك المصيباتِ وكم ثنيتُ لِحاظي عن هوادجكمْ … وفي الهوادج أوطاري وحاجاتي ؟ وقلتُ: لا وجدَ في قلبي لِلائمِهِ … والقلبُ تحرقُهُ نارُ الصَّباباتِ قلْ للّذين حَدَوْا في يومِ رِحلَتِهمْ … خُوضًا خمائِصَ أمثالَ الحنّياتِ