فهرس الكتاب

الصفحة 9667 من 16874

فَصْلٌ:

وَنَحْنُ نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ أُصُولًا: أَحَدُهَا: تَأْثِيرُ الِاعْتِقَادَاتِ فِي رَفْعِ الْعَذَابِ وَالْحُدُودِ فَنَقُولُ: إنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الَّتِي نُصِبَتْ عَلَيْهَا أَدِلَّةٌ قَطْعِيَّةٌ مَعْلُومَةٌ مِثْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَالْإِجْمَاعِ الظَّاهِرِ ؛ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَتَحْرِيمِ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَالرِّبَا: إذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الْأَدِلَّةُ لِلْمُكَلَّفِ بَلَاغًا يُمَكِّنُهُ مِنْ اتِّبَاعِهَا فَخَالَفَهَا تَفْرِيطًا فِي جَنْبِ اللَّهِ وَتَعَدِّيًا لِحُدُودِ اللَّهِ: فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مُخْطِئٌ آثِمٌ وَأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ سَبَبٌ لِعُقُوبَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَقَامَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إلَيْهِمْ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } قَالَ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ النَّارِ: { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ } { قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إنْ أَنْتُمْ إلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ } وَقَالَ تَعَالَى: وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت