فهرس الكتاب

الصفحة 15531 من 16874

وَالِدُهُ مَرَضًا غَيَّبَ عَقْلَهُ فَرَجَعَ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى وَلَدِهِ وَأَوْقَفَهَا عَلَى زَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ وَابْنَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ وَلَدَهُ وَانْتَسَخَ كِتَابَ الْوَقْفِ مَرَّتَيْنِ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يُخَصِّصَ أَوْلَادَهُ وَيُخْرِجَ وَلَدَهُ مِنْ جَمِيعِ إرْثِ وَالِدَتِهِ ؟

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ الْأَبُ قَدْ أَعْطَى ابْنَهُ شَيْئًا عِوَضًا عَمَّا أَخَذَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ صَدَقَةً لِلَّهِ فَفِي رُجُوعِهِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . أَحَدُهُمَا لَا يَرْجِعُ . وَالثَّانِي يَرْجِعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . وَمَتَى رَجَعَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ ؛ أَوْ أَوْقَفَ وَعَقْلُهُ غَائِبٌ أَوْ عَقَدَ عَقْدًا: لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ وَلَا وَقْفُهُ ؛ إذَا كَانَ مُغَيَّبًا عَقْلُهُ بِمَرَضِ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ سُرِقَ لَهُ مَبْلَغٌ ؛ فَظَنَّ فِي أَحَدِ أَوْلَادِهِ أَنَّهُ هُوَ أَخَذَهُ ؛ ثُمَّ صَارَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَهَجَرَهُ ؛ وَهُوَ بَرِيءٌ وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ شَيْئًا: فَهَلْ يُؤْجَرُ الْوَلَدُ بِدُعَاءِ وَالِدِهِ عَلَيْهِ .

فَأَجَابَ:

نَعَمْ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَظْلُومًا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِمَا يَظْلِمُهُ وَيُؤْجِرُهُ عَلَى صَبْرِهِ ؛ وَيَأْثَمُ مَنْ يَدْعُو عَلَى غَيْرِهِ عُدْوَانًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت