وَلَا يُقِيمُ مَعَ زَانِيَةٍ ؛ فَهَذَا إيقَاعٌ وَلَيْسَ بِيَمِينِ وَإِنْ قَصَدَ مَنْعَهَا وَزَجْرَهَا وَلَا يُرِيدُ طَلَاقَهَا إذَا زَنَتْ فَهَذَا يَمِينٌ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ .
فَصْلٌ:
وَأَمَّا أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ ؛ فَإِنْ انْتَشَرَتْ وَلَمْ تُنْكَرْ فِي زَمَانِهِمْ فَهِيَ حُجَّةٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ تَنَازَعُوا رُدَّ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُ بَعْضِهِمْ حُجَّةً مَعَ مُخَالَفَةِ بَعْضِهِمْ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ بِخِلَافِهِ وَلَمْ يَنْتَشِرْ ؛ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَحْتَجُّونَ بِهِ كَأَبِي حَنِيفَةَ . وَمَالِكٍ ؛ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ ؛ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَفِي كُتُبِهِ الْجَدِيدَةِ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَلَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ .