سُئِلَ:
عَنْ أَقْوَامٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ اللَّهَ بِأَبْصَارِهِمْ فِي الدُّنْيَا ؛ وَأَنَّهُمْ يَحْصُلُ لَهُمْ بِغَيْرِ سُؤَالٍ مَا حَصَلَ لِمُوسَى بِالسُّؤَالِ.
فَأَجَابَ:
أَجْمَعَ"سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا"عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّهَ بِأَبْصَارِهِمْ فِي الْآخِرَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَبْصَارِهِمْ وَلَمْ يَتَنَازَعُوا إلَّا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: { وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَنْ يَرَى رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ } . وَمَنْ قَالَ مِنْ النَّاسِ: إنَّ الْأَوْلِيَاءَ أَوْ غَيْرَهُمْ يَرَى اللَّهَ بِعَيْنِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ ؛ لَا سِيَّمَا إذَا ادَّعَوْا إنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْ مُوسَى فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُسْتَتَابُونَ ؛ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .