وَقَالَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْوَرِعُ النَّاسِكُ ؛ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ الْكِرَامِ"أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الشَّامِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:"
فَصْلٌ:
تَضَمَّنَ حَدِيثُ سُؤَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ"الْإِسْلَامِ"و"الْإِيمَانِ"و"الْإِحْسَانِ"؛ وَجَوَابُهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: { هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ } . فَجَعَلَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ الدِّينِ . وَلِلنَّاسِ فِي"الْإِسْلَامِ"و"الْإِيمَانِ"مِنْ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ: مُخْتَلِفِينَ تَارَةً وَمُتَّفِقِينَ أُخْرَى . مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ مَعَهُ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ ؛ وَهَذَا يَكُونُ بِأَنْ تُبَيَّنَ الْأُصُولُ الْمَعْلُومَةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا . ثُمَّ بِذَلِكَ يُتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا ؛ فَنَقُولُ: مَا عُلِمَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَهُوَ مِنْ الْمَنْقُولِ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا