إلَى الشَّرْعِ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ . ثُمَّ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ مِنْ الْعِلْمِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ بِهِ يَعُودُ [ إلَى مَا يَقْصِدُهُ الشَّارِعُ حَقِيقَةً ] (1) أَوْ لُزُومًا مِنْ جِهَةِ مَا لَا يَتَأَتَّى الْمَشْرُوعُ إلَّا بِهِ .
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ يُرِيدُ بِهِ الْمُعْتَزِلَةُ مَا أَخْبَرَ بِهِ الشَّارِعُ فَقَطْ . وَيُرِيدُ بِهِ الْأَشْعَرِيَّةُ مَا أَثْبَتَهُ الشَّارِعُ . وَقَدْ وَافَقَ كُلَّ فَرِيقٍ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ يَكُونُ تَارَةً مَا أَخْبَرَ بِهِ ؛ وَيَكُونُ تَارَةً مَا أَثْبَتَهُ وَتَارَةً يَجْتَمِعُ الْأَمْرَانِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .