فهرس الكتاب

الصفحة 14904 من 16874

الْعُرْفِ أَنْ يَكُونَ إبْقَاءً لِعَقْدِ الْمُضَارَبَةِ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى لَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَكَانَ ذَلِكَ مُضَارَبَةً مُسْتَحَقَّةً . وَإِذَا أَقَرَّ بِالرِّبْحِ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ . فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ غَلَطًا لَا يُعْذَرُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ . وَإِنْ كَانَ يُعْذَرُ فِي مِثْلِهِ فَفِي قَبُولِهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ إلَى غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَوْ الشَّارِعِ . وَمَتَى فَعَلَ كَانَ ضَامِنًا لِلْمَالِ ؛ سَوَاءٌ كَانَ دَفْعُهُ بِعَقْدِ صَحِيحٍ ؛ أَوْ فَاسِدٍ . فَمَا ضَمِنَهُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ ضَمِنَ بِالْفَاسِدِ . وَمَا لَمْ يُضْمَنْ بِالصَّحِيحِ لَمْ يُضْمَنْ بِالْفَاسِدِ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَالُ غَصْبًا فَهُوَ ضَامِنٌ بِكُلِّ حَالٍ وَمَتَى فَرَّطَ الْعَامِلُ فِي الْمَالِ أَوْ اعْتَدَى فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ . وَكَذَلِكَ الْعَامِلُ الثَّانِي إذَا جَحَدَ الْحَقَّ أَوْ كَتَمَ الْمَالَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَوْ طَلَبَ الْتِزَامَهُمْ إجَارَةً لِغَيْرِ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ أَثِمَ بِذَلِكَ . وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ إيصَالُ الْحُقُوقِ إلَى مُسْتَحِقِّيهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ لِرَجُلِ مَالًا عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمَدْفُوعِ لَهُ الْمَالُ دَيْنٌ بِتَارِيخِ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْقِرَاضِ . فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ لِأَرْبَابِ الدَّيْنِ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْمَالِ ؟ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ شَيْئًا أَوْ عَدِمَ أَوْ وَقَعَ فِيهِ تَفْرِيطٌ بِغَيْرِ سَبَبٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت