فهرس الكتاب

الصفحة 5136 من 16874

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

فَصْلٌ:

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ النَّحَّاسِ ؛ وأظني سَمِعْتهَا مِنْهُ أَنَّهُ رَأَى الشَّيْخَ عَبْدَ الْقَادِرِ فِي مَنَامِهِ وَهُوَ يَقُولُ: إخْبَارًا عَنْ الْحَقِّ تَعَالَى:"مَنْ جَاءَنَا تَلَقَّيْنَاهُ مِنْ الْبَعِيدِ وَمَنْ تَصَرَّفَ بِحَوْلِنَا أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ وَمَنْ اتَّبَعَ مُرَادَنَا أَرَدْنَا مَا يُرِيدُ وَمَنْ تَرَكَ مِنْ أَجْلِنَا أَعْطَيْنَاهُ فَوْقَ الْمَزِيدِ". قُلْت: هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . فَالْأُولَيَانِ: الْعِبَادَةُ وَالِاسْتِعَانَةُ . وَالْآخِرَتَانِ: الطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ . فَالذَّهَابُ إلَى اللَّهِ هِيَ عِبَادَتُهُ وَحْدَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى:" { مَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ ذِرَاعًا وَمَنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْت إلَيْهِ بَاعًا وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَةً } ". وَالتَّقَرُّبُ بِحَوْلِهِ هُوَ الِاسْتِعَانَةُ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت