فهرس الكتاب

الصفحة 16632 من 16874

آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ"فَإِذَا كُنَّا مَأْمُورِينَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ لَا نُصَدِّقَ إلَّا بِمَا نَعْلَمُ أَنَّهُ الْحَقُّ كَمَا لَا نُكَذِّبَ إلَّا بِمَا نَعْلَمُ أَنَّهُ بَاطِلٌ: فَكَيْفَ يَجُوزُ تَصْدِيقُ هَؤُلَاءِ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ إدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُمْ فِي ذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ عِلْمِهِمْ الْمُصَدَّقِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيُقَالُ"رَابِعًا": لَا رَيْبَ أَنَّ النُّجُومَ"نَوْعَانِ": حِسَابٌ وَأَحْكَامٌ . فَأَمَّا الْحِسَابُ فَهُوَ مَعْرِفَةُ أَقْدَارِ الْأَفْلَاكِ وَالْكَوَاكِبِ . وَصِفَاتِهَا وَمَقَادِيرِ حَرَكَاتِهَا وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ فَهَذَا فِي الْأَصْلِ عِلْمٌ صَحِيحٌ لَا رَيْبَ فِيهِ كَمَعْرِفَةِ الْأَرْضِ وَصِفَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ لَكِنَّ جُمْهُورَ التَّدْقِيقِ مِنْهُ كَثِيرُ التَّعَبِ قَلِيلُ الْفَائِدَةِ ؛ كَالْعَالِمِ مَثَلًا بِمَقَادِيرِ الدَّقَائِقِ وَالثَّوَانِي وَالثَّوَالِثِ فِي حَرَكَاتِ السَّبْعَةِ الْمُتَحَيِّرَةِ { بِالْخُنَّسِ } { الْجَوَارِي الْكُنَّسِ } . فَإِنْ كَانَ أَصْلُ هَذَا مَأْخُوذًا عَنْ إدْرِيسَ فَهَذَا مُمْكِنٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ كَمَا يَقُولُ نَاسٌ إنَّ أَصْلَ الطِّبِّ مَأْخُوذٌ عَنْ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ . وَأَمَّا الْأَحْكَامُ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِ السِّحْرِ فَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَكُونَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ سَاحِرًا وَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنْوَاعًا مِنْ السِّحْرِ وَيَقُولُونَ: هَذَا يَصْلُحُ لِعَمَلِ النَّوَامِيسِ . أَيْ"الشَّرَائِعِ وَالسُّنَنِ"وَمِنْهَا مَا هُوَ دِعَايَةُ الْكَوَاكِبِ وَعِبَادَةٌ لَهَا وَأَنْوَاعٌ مِنْ الشِّرْكِ الَّذِي يَعْلَمُ كُلُّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَأْمُرُ بِذَلِكَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت