فهرس الكتاب

الصفحة 15534 من 16874

فَأَجَابَ: تَنْعَقِدُ الْوَصِيَّةُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَمَا إذَا فُهِمَتْ الْمُخَاطَبَةُ مِنْ الْمُوصِي وَيَبْقَى قَبُولُ [ حُكْمِ ] (1) الْوَصِيَّةِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا مَوْقُوفًا عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ لَفْظًا أَوْ عُرْفًا وَعَلَى إذْنِهِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا أَوْ إذْنِ الشَّارِعِ وَيَجُوزُ صَرْفُ مَالِ الْأَسِيرِ فِي فِكَاكِهِ بِلَا إذْنِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَذَكَرَ فِي وَصِيَّتِهِ: أَنَّ فِي ذِمَّتِهِ لِزَوْجَتِهِ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَلَمْ تَكُنْ زَوْجَتُهُ تَعْلَمُ أَنَّ لَهَا فِي ذِمَّتِهِ شَيْئًا: فَهَلْ يَجُوزُ لِوَصِيِّهِ بَعْدَ مَوْتِهِ دَفْعُ الدَّرَاهِمِ لِزَوْجَتِهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ - إذَا كَانَ قَدْ أَقَرَّ لَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ ؟

فَأَجَابَ:

لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ؛ فَإِنَّ هَذَا يَكُونُ وَصِيَّةً لِوَارِثِ لَا يَجُوزُ لَهُ وَصِيَّتُهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ؛ إلَّا بِإِجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا تُعْطَى شَيْئًا حَتَّى تُصْدِقَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَإِلَّا كَانَ بَاطِلًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا صَدَقَتْهُ كُلَّ الْإِقْرَارِ فَادَّعَى الْوَصِيُّ أَوْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ - كَمَا جَرَتْ عَادَةُ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْإِنْشَاءَ إقْرَارًا - فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَدَّعِيَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ أَقَرَّ قَبْلَ الْقَبْضِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ قَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّحْلِيفِ عَلَيْهِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْلِفُ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُعْطَى شَيْئًا حَتَّى تَحْلِفَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت