فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 16874

فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَقَالَ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ } . وَمِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ: رِضَاهُ عَنْ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ؛ وَعَمَّنْ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } . وَمِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ: إخْبَارُهُ بِأَنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَكْمَلَ الدِّينَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } . وَمِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ أَمْرُ اللَّهِ لَهُ بِالْبَلَاغِ الْمُبِينِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَأَنْزَلْنَا إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ } وَقَالَ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } . وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ كَمَا أُمِرَ وَلَمْ يَكْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا ؛ فَإِنَّ كِتْمَانَ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِ يُنَاقِضُ مُوجِبَ الرِّسَالَةِ ؛ كَمَا أَنَّ الْكَذِبَ يُنَاقِضُ مُوجِبَ الرِّسَالَةِ . وَمِنْ الْمَعْلُومِ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنْ الْكِتْمَانِ لِشَيْءِ مِنْ الرِّسَالَةِ كَمَا أَنَّهُ مَعْصُومٌ مِنْ الْكَذِبِ فِيهَا . وَالْأُمَّةُ تَشْهَدُ لَهُ بِأَنَّهُ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَبَيَّنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ الدِّينَ ؛ وَإِنَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت