وَأَمَّا"التَّفَاسِيرُ الثَّلَاثَةُ"الْمَسْئُولُ عَنْهَا فَأَسْلَمُهَا مِنْ الْبِدْعَةِ وَالْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ"البغوي"لَكِنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ"تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ"وَحَذَفَ مِنْهُ الْأَحَادِيثَ الْمَوْضُوعَةَ وَالْبِدَعَ الَّتِي فِيهِ وَحَذَفَ أَشْيَاءَ غَيْرَ ذَلِكَ . وَأَمَّا"الْوَاحِدِيُّ"فَإِنَّهُ تِلْمِيذُ الثَّعْلَبِيِّ وَهُوَ أَخْبَرُ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ ؛ لَكِنَّ الثَّعْلَبِيَّ فِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ الْبِدَعِ وَإِنْ ذِكْرَهَا تَقْلِيدًا لِغَيْرِهِ . وَتَفْسِيرُهُ و"تَفْسِيرُ الْوَاحِدِيِّ الْبَسِيطُ وَالْوَسِيطُ وَالْوَجِيزُ"فِيهَا فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ وَفِيهَا غَثٌّ كَثِيرٌ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ الْبَاطِلَةِ وَغَيْرِهَا . وَأَمَّا"الزمخشري"فَتَفْسِيرُهُ مَحْشُوٌّ بِالْبِدْعَةِ وَعَلَى طَرِيقَةِ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْ إنْكَارِ الصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةِ وَالْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَأَنْكَرَ أَنَّ اللَّهَ مُرِيدٌ لِلْكَائِنَاتِ وَخَالِقٌ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ الْمُعْتَزِلَةِ . و"أُصُولُهُمْ خَمْسَةٌ"يُسَمُّونَهَا التَّوْحِيدَ وَالْعَدْلَ وَالْمَنْزِلَةَ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ وَإِنْفَاذَ الْوَعِيدِ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ . لَكِنَّ مَعْنَى"التَّوْحِيدِ"عِنْدَهُمْ يَتَضَمَّنُ نَفْيَ الصِّفَاتِ ؛ وَلِهَذَا سَمَّى ابْنُ التومرت أَصْحَابَهُ الْمُوَحِّدِينَ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ إلْحَادٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ .