وَعَيًّا كَتَأْوِيلِ مَنْ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ: { أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا } عَلَى الْمُكَاتَبَةِ . وَبَيَانُ نُدُورِهِ: أَنَّ الْمُسْلِمَ الْجَاهِلَ لَا يَدْخُلُ فِي الْحَدِيثِ وَالْمُسْلِمَ الْعَالِمَ بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ لَا يَشْتَرِطُهُ مُعْتَقِدًا وُجُوبَ الْوَفَاءِ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَافِرًا وَالْكَافِرُ لَا يَنْكِحُ نِكَاحَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا وَصُدُورُ هَذَا النِّكَاحِ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ أَنْدَرِ النَّادِرِ وَلَوْ قِيلَ إنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ لَا تَكَادُ تَخْطُرُ بِبَالِ الْمُتَكَلِّمِ لَكَانَ الْقَائِلُ صَادِقًا . وَقَدْ ذَكَرْنَا الدَّلَائِلَ الْكَثِيرَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قُصِدَ بِهِ الْمُحَلِّلُ الْقَاصِدُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ وَكَذَلِكَ الْوَعِيدُ الْخَاصُّ مِنْ اللَّعْنَةِ وَالنَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ مَنْصُوصًا فِي مَوَاضِعَ مَعَ وُجُودِ الْخِلَافِ فِيهَا مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَزِيَارَةُ النِّسَاءِ رَخَّصَ فِيهَا بَعْضُهُمْ وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا . وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ فِي مُحَاشِهِنَّ } وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ } .