وَيُسْتَعْمَلُ"اللِّقَاءُ"فِي لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَلِقَاءِ الْوَلِيِّ وَلِقَاءِ الْمَحْبُوبِ وَلِقَاءِ الْمَكْرُوهِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَتَضَمَّنُ مُبَاشَرَةَ الْمُلَاقِي وَمُمَاسَّتَهُ مَعَ اللَّذَّةِ وَالْأَلَمِ كَمَا قَالَ: { إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ } وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: { إذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَالْتَزَقَ الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ } . وَمِنْ نَحْوِ هَذَا قَوْلُهُ: { إنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ } وَقَوْلُهُ: { فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا } وَقَوْلُهُ: { أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا } وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَقِيَ خَيْرًا وَلَقِيَ شَرًّا وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ } . وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ"اللِّقَاءَ"فِي مِثْلِ هَذَا يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى { وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ } لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُشَاهِدُ بِنَفْسِهِ هَذِهِ الْأُمُورَ . وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْمَوْتَ نَفْسَهُ يُشْهَدُ وَيُرَى ظَاهِرًا . وَقِيلَ: الْمَرْئِيُّ أَسْبَابُهُ . وَقَدْ جَاءَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَلْفَاظٌ مِنْ نَحْوِ"لِقَاءِ اللَّهِ"كَقَوْلِهِ: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } وَقَوْلُهُ: { وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا } وَقَوْلُهُ: { وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } وَقَوْلُهُ: { إنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } وَقَوْلُهُ: { إذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ } وَقَوْلُهُ: كَلَّا لَا